كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤
[ (مسألة ٥) الظاهر كراهة [١] السفر في شهر رمضان قبل أن يمضي ثلاثة وعشرون يوما إلا في حج أو عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه. ] غير المعلقة على الحضور، وإلا لكانت الاجارة باطلة في نفسها سواء أسافر أم لا. ومن البين ان الاجارة المزبورة غير مشمولة للنصوص المتقدمة لتدل على انسحاب الاشتراط إليها، كيف وقد ملك المستأجر العمل في ذمة الاجير بمجرد العقد من غير إناطة على الحضر حسب الفرض ومعه كيف يرخص الشارع في تضييع هذا الحق وعدم تسليم المال إلى مالكه. وبعبارة أخرى النصوص المذكورة ناظرة إلى ما تضمن الحكم التكليفي المحض وان ما كان حقا لله سبحانه أما ابتداء أو بعد الجعل والالتزام - كما في النذر - فهو مشروط بالحضور وساقط عند السفر، وأما ما تضمن الوضع أيضا وكان مشتملا على حق الناس فتلك الادلة قاصرة وغير ناهضة لاسقاط هذا الحق كي تكون بمثابة التخصيص في دليل وجوب تسليم المال وإيصاله إلى صاحبه كما لا يخفى. وعلى الجملة لا تحتمل دلالة هذه النصوص على الترخيص في إرتكاب الغصب. إذا فلا مناص للاجير المزبور من ترك السفر، ومن قصد الاقامة لو كان مسافرا مقدمة للصيام وتسليم العمل المملوك إلى مالكه فلاحظ.
[١]: - كما تقدم في المسألة الخامسة والعشرين من فصل ما يوجب الكفارة.