كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٧
[ الرابع: الصوم فلا يصح بدونه [١] وعلى هذا فلا يصح وقوعه من المسافر في غير المواضع التي يجوز له الصوم فيها. ] فانها تحسب حينئذ عن القضاء، ويكون من باب الاشتباه في التطبيق، ونحوه في باب المعاملات فيما لو باع مقيدا بصفة ولم يتصف كما ذكرناه في محله. وأما الجزئي الخارجي فلا توسعة فيه كي يقبل التضييق. فلو نوى الائتمام خلف الامام بتخيل انه زيد فبان انه عمرو، فهذا الائتمام جزئي خارجي وشئ وحداني ودائر أمره بين الوجود والعدم فلا معني لتقييده بوجود زيد في المحراب بحيث يتحقق على تقدير وجوده دون عدمه. فان هذا نظير ان تضرب أحدا مقيدا بكونه زيدا بحيث ينتفى بانتفائه، إذ لا محصل لذلك ضرورة وقوع الضرب خارجا سواء أكان المضروب زيدا أم عمروا كوقوع الائتمام بمن في المحراب سواء أكان هو زيدا أم عمروا، فلا معنى للتقييد في أمثال هذه الموارد. بل كلها من باب تخلف الداعي والخطأ في التطبيق الذي لا يكون قادحا في الصحة. ومقامنا من هذا القبيل، فان الاعتكاف الصادر منه جزئي خارجي قد تحقق سواء أكان واجبا أم مندوبا، فلا معنى لاناطة وجوده بتقدير دون تقدير كي يقبل التقييد. فالتخلف فيه يكون دائما من باب الاشتباه في التطبيق حسبما عرفت.
[١] بلا خلاف فيه. بل في الجواهر ان الاجماع عليه بقسميه، وتشهد به جملة وافرة من النصوص وفيها الصحاح وقد تضمن بعضها نفي الطبيعة عن فاقد الصوم وانه لا اعتكاف الا بصوم، الذي يراد