كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٧
المكلفين فيلزمهم التصدي بأنفسهم ما داموا أحياء فلا معنى لان يصوم زيد قضاء عما وجب على عمر والحي. نعم هناك روايتان تقدمتا في باب قضاء الصلوات، ربما يستدل بهما على جواز النيابة عن الحي ومشروعيتها ما لم يقم دليل على الخلاف إحداهما ما رواه ابن طاووس في كتاب غياث سلطان الورى عن الحسين بن أبي الحسن العلوي الكوكبي في كتاب المنسك عن علي بن أبي حمزة البطائني قال: قلت لابي ابراهيم عليه السلام: أحج وأصلي واتصدق عن الاحياء والاموات من قرابتي وأصحابي، قال: نعم تصدق عنه وصل عنه ولك أجر بصلتك إياه [١]. ولكنها ضعيفة السند بعلي بن أبي حمزة، كما ان الكوكبي مجهول، على أن طريق ابن طاووس إليه غير معلوم، فهي في حكم المرسل. الثانية: ما رواه في الكافي باسناده عن محمد بن مروان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه حيين وميتين يصلي عنهما ويتصدق عنهما، ويحج عنهما، ويصوم عنهما فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك فيزيد الله عزوجل ببره وصلته خيرا كثيرا [٢]. وهي أيضا ضعيفة السند فان محمد بن مروان مردد بين الثقة والضعيف، نعم من هو من أصحاب الهادي (ع) ثقة جزما، الا أن هذا من أصحاب الصادق (ع) وهو مردد كما عرفت. وهذا وان كان واردا في اسناد كامل الزيارات إلا انه لا ينفع بعد عدم الجزم بالاتحاد، واحتمال التعدد الناشئ عن التردد المزبور. وان كان لا يبعد الانصراف إلى الثقة وهو الذهلي المعروف الذي له كتاب كما نبه عليه سيدنا الاستاد دام ظله في المعجم ج ١٧ ص ٢٤٤ على أن في السند محمد بن علي الذي هو الكوفي الصيرفي أبو سمينة بقرينة رواية.
[١] الوسائل باب ١٣ من ابواب قضاء الصلوات ح ٩
[٢] الوسائل باب ١٢ من ابواب قضاء الصلوات ح ١