كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢
الصيام في هذه الايام كلها ويصوم يوما بدل يوم إن شاء الله. [١] قوله عليه السلام: يوما من الجمعة إما أن يراد به يوما معينا من الاسبوع أو خصوص يوم الجمعة، وعلى التقديرين فقد دلت على أن طبيعي الصوم الذي أوجبه الله - سواء أوجب بسبب النذر أم بغيره - مشروط وجوبه بالحضور وأنه ساقط في هذه الايام كلها التي منها أيام السفر وانه متى صادف هذه الايام يقضيه ويصوم يوما بدل يوم. وهذا هو معنى الاشتراط. الثانية: موثقة زرارة، قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: إن أمي كانت جعلت عليها نذرا ان الله رد (أن يرد الله) عليها بعض ولدها من شئ كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت، فخرجت معنا مسافرة إلى مكة فأشكل علينا لمكان النذر، أتصوم أو تفطر؟ فقال: لا تصوم قد وضع الله عنها حقه، وتصوم هي ما جعلت على نفسها.. الخ [٢] وأوردها عنه بسند آخر مع نوع اختلاف في المتن في كتاب النذر. [٣] يعني ان الله تعالى قد وضع حقه المجعول ابتداءا فأسقط الصوم في السفر، فكيف بالحق الذي جعلته هي على نفسها بسبب النذر فانه أولى بالسقوط، فان جملة (وتصوم هي.. الخ) بمثابة الاستفهام الانكاري كما لا يخفى. إذا فهذه الرواية المعتبرة كسابقتها واضحة الدلالة على أن طبيعي الصوم بأي سبب وجب من نذر أو غيره مشروط وجوبه كصحته
[١] الوسائل باب ١٠ من ابواب النذر ح ١ ج ١٦ ص ٢٣٣.
[٢] الوسائل باب ١٠ من ابواب من يصح منه الصوم ح ٣.
[٣] الوسائل باب ١٣ ح ٢ ج ١٦ ص ٢٣٦.