كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٧
تلك الكتب لتخرج الروايات بذلك عن المراسيل إلى المسانيد وقد ذكر طريقه في كتابيه إلى عبد الله بن سنان وهو طريق صحيح. وذكر (قده) في الفهرست طريقه إلى أرباب الكتب والمجاميع سواء أروى عنهم في التهذيبين ام في غيرهما منهم عبد الله بن سنان وطريقه فيه صحيح ايضا. واما طريقه (قده) إلى نفس هذا الرجل لا إلى كتابه فغير معلوم، إذ لم يذكر لا في المشيخة ولا في الفهرست ولا في غيرهما لانهما معدان لبيان الطرق إلى نفس الكتب لا إلى أربابها ولو في غير تلكم الكتب. وهذه الرواية مذكورة في كتاب المصباح ولم يلتزم الشيخ هنا بان كل ما يرويه عمن له أصل أو كتاب فهو يرويه عن كتابه كما التزم بمثله في التهذيبين حسبما عرفت. وعليه فمن الجائز أن يروي هذه الرواية عن غير كتاب عبد الله ابن سنان الذي له إليه طريق آخر لا محالة، وهو غير معلوم كما عرفت. فان هذا الاحتمال يتطرق بطبيعة الحال ولا مدفع له، وهو بمجرده كاف في عدم الجزم بصحة السند. بل ان هذا الاحتمال قريب جدا، بل هو المظنون، بل المطمأن به، إذ لو كانت مذكورة في كتاب عبد الله بن سنان فلماذا أهملها في التهذيب والاستبصار مع عنوانه (قده) فيهما: صوم يوم عاشوراء ونقله ساير الروايات الواردة في الباب وبنائه (قده) على نقل ما في ذلك الكتاب وغيره من الكتب. فيكشف هذا عن ان روايته هذه عنه عن غير كتابه كما ذكرناه. وحيث أن طريقه إليه غير معلوم فالرواية في حكم المرسل، فهي أيضا ضعيفة السند كالروايات الثلاث المتقدمة. فصح ما ادعيناه من أن الروايات الناهية كلها ضعيفة السند فتكون الآمرة سليمة عن المعارض. فلم تثبت كراهة صوم يوم عاشوراء