كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٣
[ إذا تابع في خمسة عشر يوما منه يجوز له التفريق في البقية اختيارا وهو مشكل فلا يترك الاحتياط فيه بالاستيناف مع تخلل الافطار عمدا وان بقى منه يوم كما لا إشكال في عدم جواز التفريق اختيارا مع تجاوز النصف في ساير أقسام الصوم المتتابع. ] الكليني والشيخ كما تقدم عن الصادق عليه السلام وروايته أيضا عن الفضيل عن ابي جعفر عليه السلام في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له امر، فقال: ان كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضى ما بقي، وان كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجزه حتى يصوم شهرا تاما [١] وقد عرفت فيما تقدم ان عروض الامر يعم السفر الاختياري واشباهه. ولا وجه للنقاش في سندها كما عن المدارك ليجاب بانجبار الضعف بالعمل، فان موسى بن بكر وان لم يوثق صريحا في كتب الرجال لكنه مذكور في اسناد تفسير علي بن ابراهيم كما تقدم. فالرواية معتبرة وقد أفتى بها المشهور فلا مانع من الفتوى على طبقها. فاستشكال الماتن في غير محله. ثم انه لا إشكال في عدم جواز التفريق الاختياري مع تجاوز النصف في ساير أقسام الصوم المشروط فيه التتابع كما نبه عليه في المتن، لعدم الدليل على الجواز في غير ما مر، فيرجع إلى ما تقتضيه القواعد من الاستيناف رعاية لشرطية التتابع.
[١] الوسائل باب ٥ من ابواب بقية الصوم الواجب ح ١