كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٥
فيبتني على البحث المعروف من ان عمل المشهور هل يكون جابرا لها أم لا؟ وحيث لا نقول بالجبر فتسقط الرواية، ولا يبقى مستند لفتوى المشهور كما صرح به في المدارك. هذا ولكن الظاهر ان الرواية معتبرة، وان المراد بيحيى الازرق هو ابن عبد الرحمن الثقة دون ابن حسان الضعيف. أما اولا فلان ابن حسان من أصحاب الصادق عليه السلام كما نص عليه الشيخ في رجاله، وابن عبد الرحمن من أصحاب الكاظم عليه السلام، والرواية مروية عن موسى بن جعفر عليه السلام كما عرفت وثانيا ان ابن حسان لم ترو عنه في مجموع الفقه ولا رواية واحدة فليس هو من الرواة. وان عده الشيخ من أصحاب الصادق (ع). فان شأنه استقصاء كل من صاحب الامام عليه السلام وعاصره سواء أروى عنه أم لا حتى انه عد المنصور أيضا من أصحاب الصادق (ع) وأما يحيى بن عبد الرحمن فهو من الرواة المشهورين وله كتاب رواه عنه علي بن الحسن بن رباط وابن سماعة والقاسم بن اسماعيل القرشي فاشتهاره بين الرواة ولاسيما بضميمة عدم وجود رواية عن ابن حسان كما عرفت يستدعي انصراف اللفظ عند الاطلاق إليه. ويؤيده ان الشيخ روى في التهذيب في باب الخروج إلى الصفا [١] رواية عن صفوان، وعلي بن النعمان عن يحيى بن عبد الرحمن الارزق وروى في باب الزيادات في فقه الحج [٢] نفس هذه الرواية بعين السند والمتن، ولكن عن يحيى الازرق، كما ان الصدوق ايضا رواها في الفقيه في باب حكم من قطع عليه السعي كذلك.
[١] التهذيب ج ٥ ص ١٥٧
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٤٧٢