كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦
فيكون ذلك أيضا مستثنى من الحكم المزبور. الثاني: ما ذهب إليه الشيخ (قده) ونسب إلى الصدوق في المقنع والى أبي حمزة واختاره صاحب الحدائق من انه لا بد من الصوم حتى يوم العيد حيث ان القتل في أشهر الحرم يمتاز عن القتل في غيرها بامرين (أحدهما) ان ديته غليظة كما صرح بذلك في بعض الروايات وفسرت في رواية معتبرة أخرى بأنها دية كامله وثلث الدية (ثانيهما) انه لا بد من أن يكون صوم الشهرين المتتابعين في أشهر الحرم وان استلزم ذلك صوم يوم العيد وفي هذا أيضا نوع من التغليظ. وعلى هذا القول فليس هنا استثناء من الحكم المزبور وانما هو استثناء من حرمة الصوم يوم العيد وهذان القولان متفقان على صحة ما رواه زرارة في المقام ولزوم العمل بها ومختلفان من جهة كيفية استفادة الحكم منها. الثالث: - ما يظهر من الماتن والمحقق (قدهما) من عدم جواز الاتيان بهذا الصوم مع تخلل العيد وقد صرح الماتن (قده) فيما يأتي بأن الرواية ضعيفة سندا ودلالة. وقال المحقق (قده) في الشرايع (وكل من وجب عليه صوم متتابع لا يجوز أن يبتدئ زمانا لا يسلم فيه إلى ان قال وقيل القاتل في اشهر الحرم يصوم شهرين منها ولو دخل فيها العيد وأيام التشريق لرواية زرارة والاول أشبه). وقال في المعتبر ان الرواية التي هي مستند الحكم نادرة ومخالفة لعموم الاحاديث المجمع عليها المانعة عن الصوم يوم العيد ولا يمكن ارتكاب التخصيص فيها فلابد من رفضها. أقول: - أما ما ذكره المحقق فلا تمكن المساعدة عليه بوجه،