كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٤
وكيفما كان فقد نسب الخلاف إلى ابن ادريس فانكر وجوب الكفارة في المقام، وانكر هذه النسبة في الجواهر قائلا ان ابن ادريس أفتى بالوجوب استنادا إلى الاجماع المدعى في المقام. وذكر (قده) انه لا خلاف في المسألة إلا من صاحب المدارك حيث ذهب إلى الاستحباب صريحا. وكيفما كان فمستند الحكم رواية خالد بن سدير اخى حنان بن سدير، عن رجل شق ثوبه على أبيه إلى أن قال: وإذا شق زوج على امرأته أو والد على ولده فكفارته حنث يمين، ولا صلاة لهما حتى يكفرا أو يتوبا من ذلك. فإذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفته ففي جز الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا، وفي الخدش إذ أدميت وفي النتف كفارة حنث يمين.. الخ [١]. ودلالتها على الحكم ظاهرة ولكن السند ضعيف لجهالة خالد بن سدير، فان هذا الرجل عنونه النجاشي بهذا العنوان من غير أن يذكره بمدح أو قدح مقتصرا على قوله: (له كتاب) لبنائه (قده) على ترجمة كل من له كتاب. وعنونه الشيخ هكذا: خالد بن عبد الله بن سدير، وذكر ان له كتابا ولم يتعرض أيضا لحاله بوجه، وقد ذكر ابن بابويه عن شيخه ابن الوليد ان الكتاب المنسوب إليه موضوع، وضعه محمد بن موسى الهمداني. هذا وقد زعم ابن داود اتحاد الرجلين وانهما شخص واحد، اسند تارة إلى جده، واخرى إلى أبيه. ولاجله حكى اسناد الوضع
[١] الوسائل باب ٣١ من ابواب الكفارات ح ١