كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢
الثانية مقتضى اطلاق كلامه (قده) الناشئ من كونه في مقام البيان حصر موارد الانتقال إلى الصوم من كفارة الصيد في الموارد الثلاثة المذكورة في المتن، أعني صيد النعامة أو البقرة أو الغزال وليس كذلك بل الحكم ثابت في صيد الارنب أيضا بلا إشكال، للنصوص الكثيرة الدالة على أن حكمه حكم صيد الظبي أي ان فيه شاة وإلا فاطعام عشرة مساكين والا فصيام ثلاثة أيام، بل والثعلب أيضا كما أفتى به جماعة وان كان النص الوارد فيه ضعيفا، إما للاولوية من الارنب وإما لاطلاق الآية المباركة: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) فان الممائل حجما للثعلب فيما يكفر به عنه من النعم إنما هو الشاة، كما ان المماثل للبقر الوحشي هو البقر وللنعامة هو البدنة كما تقدم. وفي صحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الابل فان لم يجد ما يشتري به بدنة فأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدا، فان لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كل عشرة مساكين ثلاثة أيام، ومن كان عليه شئ من الصيد فداؤه بقرة، فان لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا، فان لم يجد فليصم تسعة أيام، ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام [١]. وهي كما ترى صريحة في اعطاء ضابط كلي، وهو ان كل صيد كان فداؤه بدنة ينتقل لدى العجز عنه وعن الاطعام إلى الصيام ثمانية عشر يوما. وكذا الحال فيما كان فداؤه بقرة أو شاة.
[١] الوسائل باب ٢ من ابواب كفارة الصيد ح ١١