كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠
انما هو من أجل انا لا ندري لعله قد أوفاه [١]. فهي صريحة في عدم حجية الاستصحاب في هذا الباب وان اليمين انما هو لاجل دفع احتمال سقوط ذمة الميت عن الحق الثابت عليه. ولكن الرواية ضعيفة السند، لان في سندها ياسين الضرير وهو مجهول. إذا لا دليل على سقوط الاستصحاب في مسألة الدين. نعم لا يثبت الدين بالبينة وحدها لصحيحة الصفار وغيرها كما مر، بل لابد من اليمين لكنه لاثبات أصل الدين، وأما بقاؤه فمستند إلى الاستصحاب، ولذلك لو أقر الوارث لا حاجة إلى ضم اليمين، فلم يكن هناك ما يوجب تخصيص دليل الاستصحاب وسقوطه عن الحجية في هذا الباب حتى لو سلمنا الحاق المقام بمسألة الدين. فلو علمنا باشتغال ذمة الميت بالصوم وشككنا في بقائه لم يكن مانع من التعلق بالاستصحاب. على انا لو سلمنا سقوطه عن الحجية في مسألة الدين وبنينا على أن اليمين استظهاري استنادا إلى تلك الرواية ولو لاجل انجبارها بعمل المشهور لم يكن أي وجه للتعدي عن موردها وهو الدين إلى المقام بعد أن لم يكن هناك دعوى من أحد على الميت، ولعل للدعوى خصوصية في اليمين الاستظهاري وعدم جواز التعلق بالاستصحاب. وعلى الجملة فلا نرى أي مانع من التمسك بالاستصحاب في المقام لاثبات وجوب القضاء على الولي فانه قد مات الميت وجدانا وعليه صيام بمقتضى الاستصحاب، فبضم الوجدان إلى الاصل يتم الموضوع فيترتب عليه حكمه من وجوب القضاء على الولد الاكبر.
[١] الوسائل باب ٤ من ابواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح ١