كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٤
علي بن أبي حمزة البطائني فقد ضعفه الشيخ صريحا وانه كذاب أكل من مال موسى عليه السلام الشئ الكثير، ووضع أحاديث في عدم موته عليه السلام ليتمكن من التصرف في أمواله عليه السلام. وثانيا بقصور الدلالة فان التهاون بمعنى التأخير في مقابل الاستعجال المجامع مع العزم على الفعل فانفق العذر فلا يدل بوجه على عدم المبالاة فضلا عن العزم على الترك. على أن صحيحة ابن مسلم ظاهرة في الاطلاق لقوله عليه السلام: ان كان برئ ثم توانى.. الخ) فان التواني ظاهر في التأخير في قبال المبادرة. وهذا كما يجتمع مع العزم على الترك أو التردد يجتمع مع العزم على الفعل أيضا بالضرورة فمفاد الصحيحة انه ان كان قد استمر به المرض ليس عليه حينئذ الا الفداء، وإلا بان برئ وأخر فالقضاء أيضا بأي داع كان التأخير ولو لاجل سعة الوقت مع عزمه على الفعل. ولو فرضنا اجمال هذه الصحيحة فتكفينا صحيحة زرارة فانها صريحة في ان الموضوع للحكم المزبور أعني القضاء والفداء معا مجرد عدم الصوم قال عليه السلام: (فان كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا وتصدق عن الاول) [١] ونحوها في صراحة الدلالة على الاطلاق وان المناط في الحكم مجرد عدم الصوم موثقة سماعة عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان آخر قبل ذلك لم يصمه، فقال: (يتصدق بدل كل يوم من الرمضان الذي كان عليه بمد من طعام وليصم هذا الذي أدركه فإذا
[١] الوسائل باب ٢٥ من ابواب أحكام شهر رمضان ح ٢