كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٩
متروكة مهجورة ولولاها لكانت موصوفة بالحجية. وتبعه على ذلك بعضهم. أقول لا أدري كيف وصفها (قده) بذلك مع ان الرواية ضعيفة السند جدا حتى مع الغض عن الهجر. فان للشيخ الصدوق إلى الفضل بن شاذان طريقين: أحدهما ما يرويه الفضل عن الرضا عليه السلام، والآخر ما يرويه من جوابه عليه السلام لمكاتبات المأمون. أما الاول فهو يرويه عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان. أما عبد الواحد فهو غير مذكور بتوثيق ولا مدح الا انه شيخ الصدوق، وقد تقدم غير مرة ان مجرد كون الرجل من المشيخة لا يقتضى التوثيق، ولم يلتزم الصدوق بان لا يروي إلا عن الثقة، بل كان يسير في البلاد ولم يكن همه إلا جمع الروايات وضبط كل ما سمع من أي محدث كان. كيف وفي مشايخه من نص على نصبه قائلا لم أر انصب منه حيث كان يصلي على النبي صلي الله عليه وآله منفردا بقيد الانفراد رفضا منه للآل عليهم صلوات الملك المتعال آناء الليل وأطراف النهار. وأما ابن قتيبة فهو أيضا لم يصرح فيه بالتوثيق. نعم هو من مشايخ الكشى. وقد عرفت آنفا ان هذا بمجرده لا يقتضى التوثيق ولا سيما وان الكشى يروى عن الضعفاء كثيرا كما نص عليه النجاشي عند ترجمته بعد الثناء عليه. وأما الثاني ففي طريقه جعفر بن علي بن شاذان عن عمه محمد بن شاذان، وجعفر هذا لم يوثق بل لم يذكر في كتب الرجال ولم تعهد