كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦١
[ (مسألة ٢) يجب القضاء على من فاته لسكر [١] من غير فرق بين ما كان للتداوي أو على وجه الحرام. ] وكيفما كان فلا تحتاج المسألة إلى مزيد بينة وبرهان بعد أن كان المرتد وغيره سيان في المشمولية للاحكام من غير دليل مخرج عدا توهم شمول النصوص النافية للقضاء عن الكافر متى أسلم للمقام الذي لا ريب في فساده بعد وضوح انصرافها إلى الكافر الاصلي الذي يحدث فيه الاسلام، لا مثل المقام الذي مورده الرجوع إلى الاسلام لا حدوثه فيه فانه غير مشمول لتلك الاخبار كما لا يخفى. وما في الحدائق أيضا من عدم تمكن المرتد من القضاء لكونه محكوما بالقتل أما ابتداء كالفطري، أو بعد الاستتابة ثلاثة أيام كالملي فكيف يمكن تكليفه به. مردود بما لا يخفى، لوضوح ان المحكومية أعم من الوقوع فربما لا يتحقق القتل خارجا لعدم السلطة عليه كما في زماننا فيبقى سنين. أو يفرض الكلام في المرأة التي لا تقتل بالارتداد بل تحبس وتضرب ويضيق عليها حتى ترجع إلى الاسلام. وعليه فحال المرتد حال غيره ممن اشتغلت ذمته بالقضاء في وجوب تفريغها عنه مع التمكن، فان بقي حيا وجب، وان قتل سقط عنه لا لعدم المقتضى بل لوجود المانع وهو العجز إذ لا تكليف بعد القتل.
[١] يظهر الحال هنا مما تقدم في الاغماء. فانا إذا بنينا على أن السكر كالاغماء لا ينافي الصوم وان حاله حال النوم فلا اشكال في الصحة فيما إذا كان مسبوقا بالنية. ومعه لم يفت عنه شئ كي يجب قضاؤه كما هو واضح.