كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٠
[ من غير فرق بين ما كان من الله أو من فعله على وجه الحرمة أو على وجه الجواز [١] وكذا لا يجب على المغمى عليه سواء نوى الصوم قبل الاغماء أم لا [٢]، ] لوجوب القضاء عليه سيما بعد ملاحظة ان العقل - كالبلوغ - مما له دخل في ملاك التكليف على ما يفصح عنه قوله عليه السلام: أول ما خلق الله العقل قال له: اقبل فاقبل، ثم قال له: ادبر فادبر، فقال: بك أثيب وبك أعاقب، وغير ذلك مما دل على اشتراطه به وارتفاع القلم عن فاقده. وبعبارة أخرى القضاء أما بالامر الاول أو بأمر جديد، فان كان الاول فلم يتعلق أمر بالمجنون حال جنونه ليجب قضاؤه، وان كان الثاني، فبما ان موضوعه الفوت ولم يفت عنه شئ لاخطابا ولا ملاكا بعد كون العقل شرطا في التكليف ودخيلا في المقتضى ولم يقم عليه دليل من الخارج. إذا لا مقتضي للقضاء بتاتا، سواء أقلنا بوجوبه على المغمى عليه أم لا. فلا يناط الحكم به ولا يكون مترتبا عليه.
[١] لوحدة المناط في الكل بعد اطلاق الدليل، وعدم وجوب حفظ شرط التكليف، فانه بالاخرة مجنون بالفعل مرفوع عنه القلم وان حصل بتسبيبه المحرم فانه كالتسبيب إلى الموت، فكما ان الميت لا تكليف عليه وان كان موته بانتحاره فكذا لوجن المجنون باختياره.
[٢] خلافا لما نسب إلى جماعة من التفصيل بين ما كان مسبوقا بالنية وما لم يكن فيقضى في الثاني. وكأنه مبني على ما تقدم من عدم اشتراط الصوم بعدم الاغماء. فانه بناء عليه وان حال الاغماء حال النوم لا حال الجنون، غايته انه