كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥
ولا شك حينئد في وجوب القضاء، كما لا اشكال في وجوبه أيضا وان لم يفطر فيما لو كان الانكشاف بعد الزوال، لفوات محل النية فلم يتم له صوم هذا اليوم. وأما لو انكشف قبل الزوال فلا نقص في ذات المأمور به من غير ناحية الاخلال بالنية اللازم رعايتها من لدن طلوع الفجر، حيث قد أخل بها جهلا بالموضوع، ولم يرد نص في خصوص المقام يسوغ التجديد، وانما ورد في غيره كالمسافر أو الجاهل بكون اليوم من رمضان وقد قدم أو علم قبل الزوال فان الحقناه به لفهم عدم الخصوصية فهو وإلا كان مقتضى القاعدة عدم إجزاء الناقص عن الكامل. ويجرى هذا في غير المريض أيضا، كمن قصد الافطار زعما منه بطريق شرعي ان المقصد الذي يزمع المسير إليه يبلغ المسافة الشرعية فانكشف الخلاف قبل الزوال وقبل أن يتناول المفطر، حيث يستبان له الامر بالصوم من الاول. وإن كان يجوز له الافطار بحسب الحكم الظاهري. وعلى الجملة المقتضي لصحة الصوم المزبور موجود إذ لا قصور في ذاته من غير جهة النية، فان تم الدليل على الالحاق المذكور من اجماع ونحوه فهو وإلا حكم بالبطلان والقضاء لهذه العلة. وقد عرفت عدم الدليل. ومنها: ما لو كان مستندا فيما تخيله من الضرر إلى القطع الوجداني، أو كان مستندا إلى الحجة الشرعية غير ان الضرر كان بالغا حينئذ حد الحرمة. وحيث قد عرفت امتناع الامتثال لانسداد باب الاحتياط وقتئذ إذ لا معنى للرجاء فيما قامت فيه الحجة على