كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦
[ (مسألة ٩): إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر مثلا فالاحوط صوم الجميع [١] وان كان لا يبعد اجزاء حكم الاسير والمحبوس وأما ان اشتبه الشهر المنذور ] صومه لكونه يوم العيد، بدعوى قصور النص عن التعرض لمثل هذه اللوازم التي هي خارجة عن الصوم وأحكامه. ولكن الظاهر هو العموم لجميع تلك الآثار، وذلك لان المذكور في صحيحة عبد الرحمن: ولم يصح له شهر رمضان.. الخ وظاهره تنزيل هذا الشهر منزلة رمضان الواقعي لا تنزيل صومه منزلة صومه. فإذا يكون الظن حجة في تشخيص رمضان كالبينة ونحوها لافي مجرد وجوب الصوم. وعليه فقد أحرزنا بمقتضى الظن ان هذا الشهر شهر رمضان فإذا ضم ذلك إلى ما ثبت من الخارج من أن ما بعد الثلاثين من شهر رمضان (لدى عدم الرؤية) محكوم بالعيد وبأحكامه من الفطرة والصلاة والحرمة كان لازم ذلك بعد ضم أحد الدليلين إلى الآخر الذين هما بمثابة الصغرى والكبرى ترتيب ساير الآثار أيضا حسبما عرفت.
[١] عملا بالعلم الاجمالي، ولم يستبعد (قده) إجراء حكم الاسير والمحبوس، وهذا هو الاظهر، لانا استفدنا - حسبما مر - من صحيحة عبد الرحمن ان ذكر الاسير انما هو من باب المثال، والا فالسؤال عن حكم موضوع كلي وهو من لم يصح له شهر رمضان، والاسير من أحد مصاديقه من غير خصوصية له في الحكم بوجه، ولذا تعدينا إلى أسير غير الروم وإلى غير الاسير كالمحبوس ونحوه. ومنه المقام فالحكم عام للجميع بمناط واحد.