كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣
والاولوية لم نتحققها بعد عدم الاحاطة بمناطات الاحكام، ولم يثبت اجماع تعبدي يعول عليه في المسألة. إذا كان مقتضى القاعدة ما ذكره (قدس سره) من عدم الفرق بين ما قبل الزوال وما بعده في عدم وجوب الاتمام، فلا يجب عليه الامساك بعنوان الصيام بعد خروجه عن عموم الآية المباركة من الاول، ومن المعلوم ان الامساك بعد ذلك من غير المأمور بالصيام يحتاج إلى قيام الدليل ولم ينهض عليه أي دليل في المقام. نعم الاحوط ذلك فيجدد النية ويتم ثم يقضيه: ثم لا يخفى ان صور هذه المسألة ثلاث: إذ تارة يفرض انه كان مريضا واقعا وقد حصل البرء واقعا ايضا اثناء النهار بمعالجة أو دعاء ونحوهما قبل الزوال أو بعده. واخرى ينكشف لدى البرء عدم المرض من الاول، أو عدم كونه مضرا فكان اعتقاد الاضرار مبنيا على محض الخيال وجواز الافطار مستندا إلى الخطأ والاشتباه. وهذا على نحوين: إذ تارة يستند في جواز الافطار إلى حجة شرعية من خوف عقلائي، أو ظن الضرر، أو اخبار طبيب حاذق ثقة مع عدم بلوغ الضرر الثابت بالطريق الشرعي المسوغ للافطار حد الحرمة، حيث ذكرنا في بحث لاضرر عدم حرمة الاقدام على مطلق الضرر، عدا ما تضمن الالقاء في التهلكة وما في حكمه دون ما لم يكن كذلك كخوف الرمد ونحوه. واخرى يستند إلى الاعتقاد الجزمي بالضرر بحيث لا يحتمل معه الخلاف، أو استند إلى الحجة الشرعية ولكن الضرر كان بالغا حد الحرام كما لو أخبره الطبيب الماهر بان في صيامك خطر الموت.