كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٦
كما لا اشكال في كفاية الرؤية في بلد آخر إذا كان متحدا في الافق مع هذا البلد وان لم ير الهلال فيه للملازمة بينهما كما هو ظاهر فلا خصوصية لهذا البلد بعد ثبوت الهلال في بلد آخر متحد معه في الافق. كما لاإشكال أيضا في كفاية الرؤية في بلد آخر وان اختلفا في الافق فيما إذا كان الثبوت هناك مستلزما للثبوت هنا بالاولوية القطعية، كما لو كان ذاك البلد شرقيا بالاضافة إلى هذا البلد كبلاد الهند بالاضافة إلى العراق، إذ لا يمكن رؤية الهلال هناك من دون قبوله للرؤية هنا، مع انه متقدم وسابق عليها، والرؤية ثمة متفرعة على الرؤية هنا، فالثبوت هناك مستلزم للثبوت هنا بطريق اولى فالبينة القائمة على الاول تخبر بالالتزام عن الثاني. وهذا كله ظاهر. انما الكلام في عكس ذلك، أعني ما لو اختلف الافق وشوهد الهلال في البلاد الغربية فهل يكفي ذلك للشرقية كبلاد الشام بالاضافة إلى العراق أو لا؟ المعروف والمشهور هو الثاني، حيث ذهبوا إلى القول باعتبار اتحاد الافق. وذهب جمع من المحققين إلى الاول وان الثبوت في قطر كاف لجميع الاقطار، منهم العلامة في المنتهى، وصاحب الوافي والحدائق والمستند، والسيد الخونساري وغيرهم، ومال إليه في الجواهر، واحتمله الشهيد في الدروس. وهذا القول هو الصحيح إذ لا نرى أي وجه لاعتبار الاتحاد عدا قياس حدوث الهلال وخروج القمر عن تحت الشعاع بأوقات الصلوات، أعني شروق الشمس وغروبها، فكما أنها تختلف باختلاف الآفاق