كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٢
أو العمرة، فمن دخل مكة محرما بإحرام الحج أو العمرة، و بعد إتمام النسك خرج منها و رجع قبل مضى الشهر يدخل بغير إحرام بلا خلاف فيه.
قد تعرض الأستاذ مد ظله للمسئلة في الجزء الأول إجمالا و بيّن حكم المسئلة هناك بالتفصيل و حيث ان مورد البحث مبتلى به كثيرا في عصرنا لخروج كثير من المسئولين لأمور الحجاج بعد اعمال العمرة من مكة و رجوعهم إليها بعد قضاء الوطر و قبل مضى الشهر، ينبغي ان نبحث حول المسئلة مشروحا و قبل نقل الاخبار نتعرض لنقل الفتاوى حتى يتضح و يتبين موضوعها من ان المراد من الشهر شهر الإهلال، أو الإحلال، أو الخروج.
عن النافع و لو خرج بعد إحرامه ثم عاد في شهر خروجه أجزأ عنه و ان عاد في غيره أحرم ثانيا.
و عن النهاية في المتمتع، فان خرج من مكة بغير إحرام ثم عاد فان كان عوده في الشهر الذي خرج فيه لم يضره ان يدخل مكة بغير إحرام، و ان دخل في غير الشهر الذي خرج فيه دخلها محرما بالعمرة إلى الحج و تكون عمرته الأخيرة.
و ظاهر العبارات المتقدمة ان المراد من الشهر شهر الخروج لا شهر التمتع أو الإحلال ثم ان هذا الحكم هل هو ثابت لكل من خرج من مكة بعد اعمال العمرة ثم رجع، أو يختص بمن له شغل و حاجة خارج مكة، و كذا هل يختص بعمرة التمتع و حجه أو يعم الافراد و العمرة المفردة، فلبيان جميع ذلك و وضوحه، لا بد أولا من نقل الأخبار الواردة في المقام و منها.
رواية ميمون قال خرجنا مع ابى جعفر عليه السّلام الى أرض بطيبة و معه عمر بن دينار و أناس من أصحابه فأقمنا بطيبة ما شاء اللّه الى ان قال ثم دخل مكة و دخلنا معه بغير إحرام.[١]
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥١ من أبواب الإحرام الحديث ١