كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٨
المصبوغ بالعصفر في الإحرام قال: نعم ليس العصفر من الطيب[١].
فهذه الروايات الثلاثة و نظائرها لا تنفى الكراهة لا الشديدة و لا غيرها بل يحمل نفى البأس على أصل الجواز و كذا قوله عليه السّلام نعم، فلا تعارض ما تدل أو يمكن ان يستدل به على الكراهة كالروايات الاتية و منها.
رواية الحسين بن ابى العلاء قال سألت أبا عبد اللّه عن الثوب يصيبه الزعفران ثم يغسل فلا يذهب أ يحرم فيه فقال: لا بأس إذا ذهب ريحه و لو كان مصبوغا كله إذا ضرب الى البياض و غسل فلا بأس به[٢].
و رواية مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يلبس لحافا الى ان قال عليه السّلام كل ثوب يصبغ و يغسل يجوز الإحرام فيه و ان لم يغسل فلا.[٣] و حمل النهى الوارد في الرواية الثانية على الكراهة يحتاج إلى التأييد بفتاوى العلماء و الا فهو ظاهر في الحرمة و انه لا يجوز الإحرام في الثوب المصبوغ قبل الغسل.
و الفرق بين الغسل و عدمه، ان الصبغ قبل الغسل يسرى الى البدن و يؤثر فيه، و لا يسرى فيه بعده و لا يردع، كما في رواية الحلبي المتقدمة عن الصادق عليه السّلام قال: المحرمة لا تلبس الحلي و لا الثياب المصبغات الا ثوبا لا يرفع (لا يردع)[٤] و عن الوافي لا يردع اى لا ينفض أثره على ما يجاوره و يقال به ردع من زعفران أو دم اى لطخ و اثر.
و اما التفصيل الواقع في رواية الحسين بن ابى العلاء لا يبعد حملها على
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٠ من تروك الإحرام الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٣ من تروك الإحرام الحديث ١
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٣ من تروك الإحرام الحديث ٤
[٤] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٩ من تروك الإحرام الحديث ٢