كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦١ - السابعة في تعارض الاستصحابين
فلا بأس به الخبر[١] فهل العناوين المذكورة يكفي وجود كل واحد منها في تحقق الاضطرار أو يشترط في ذلك اجتماع جميع العناوين في مورد واحد.
اما الخوف من التلف فظاهره الخوف على النفس من الموت و هو أشد من الحرج و عدم الاستطاعة للصلاة و من التأذي و هل تعقب العناوين الثلاثة في رواية الصيقل بقوله عليه السّلام إذا أذاه الدم تنزل عن الأشد بالأدون أو المراد منه بقرينة الصدر الخوف من التلف كما ان قوله إذا خشي الدم نزل عليه إذ قد يتحقق التأذي من غير خوف التلف و كذا العكس كما يمكن ان يصل الأذى إلى حدّ يخاف على نفسه و خشي الدم و لا يستطيع الصلاة.
و بالجملة هل المعيار في رفع الحكم المتعلق بإخراج الدم تحقق العناوين الثلاثة المذكورة أو يكفي الأذى بقرينة المقابلة و تحقق كل واحد من العناوين كما في تقصير الصلاة إذا خفي الأذان فقصر و إذا خفي الجدران فقصر فقد وقع البحث هناك ايضا ان الشرط في جواز تقصير الصلاة تحقق خفاء الأذان و الجدران معا، أو المعتبر تحقق واحد منهما.
ثم انه بناء على كفاية التأذي فهل يشترط ان يبلغ الأذى إلى حد يخاف التلف و لا يستطيع الصلاة أو يكفي أقل مرتبة الأذى و ان لم يصل الى ذاك الحد فكل محتمل و لكن لا يبعد ان يقال ان المستفاد من قوله عليه السّلام إذا خاف التلف لا بأس به، انه يكفى في رفع الحكم سواء تأذى أو لم يتأذ و استطاع الصلاة أو لم يستطع.
و كذا الظاهر من لا يستطيع الصلاة الاكتفاء به سواء خاف التلف أو لم يخف و تأذّى أو لم يتأذ فكل واحد من العناوين علة مستقلة للحكم بالجواز و لا يتقيد بوجود غيره أو الجامع بينها لو فرض لا ما يكون خارجا عنها فعلى هذا لا مانع من ان يقال ان التأذي الذي يوجب رفع الحكم هو المرادف لخوف التلف و عديله لا نفسه فلا يعتبر ان يصل الى حد خوف التلف أو عدم الاستطاعة للصلاة.
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦٢ من تروك الإحرام الحديث ٢