كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٤ - الأمر السابع في الأصل المثبت
و التفريط، نعم خلف الرقبة المشتملة على الشعر النابت فيها عادتا يجب ان لا يستر و لا يغطى، فلا بد ان يلقى ثوب الإحرام على المنكبين و لا يلقى على فوق الرقبة و أعلاها لكي لا يغطى بعض الرقبة المشتملة على الشعر، هذا هو البحث في معنى الرأس، و اما ما يتحقق به الستر فيأتي تفصيلا.
الأمر الثالث:
لا فرق في حرمة التغطية بين ستر جميع الرأس كلّه و بين ستر بعضه كما يظهر من النصوص و صرح به الفاضل و الشهيد نعم لا بأس بعصام القربة اختيارا.
و نقل عن المنتهى انه استدل على حرمة تغطية بعض الرأس بأنه إذا نهى عن وجود شيء و تحققه في الخارج يستلزم حرمة البعض و إيجاده فيه و النهى عن تخمير الرأس و تغطيته ملازم لحرمة تخمير البعض و ستره.
و فيه ان النهى عن الشيء و تحققه في الخارج لا يستلزم النهى عن بعضه في جميع الموارد، اما ترى لو نهى عن صنع مجسمة الإنسان لا يستلزم حرمة صنع بعض أعضائه كاليد و الرجل و العين، و ليس المراد ان الشيء قد يكون منهيا عنه على نحو المجموع من حيث هو كما في ارتماس الرأس في الماء، و ان المقام كذلك بل الإشكال في ان النهى عن شيء لا يلازم النهى عن بعضه مضافا الى لزوم استعمال اللفظ في أكثر من معنى، بان يراد من الرأس تارة مجموعه، و اخرى بعضه، و بالجملة استدلال صاحب المنتهى قدس سره غير صحيح، و ان كان استحسنه صاحب المدارك، و لكن في الروايات ما يغني عن ذلك و لا يحتاج الى مثل هذا لاستدلال أصلا.
منها رواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن على عليه السّلام قال: المحرم يغطى وجهه عند النوم و الغبار الى طرار شعره[١].
و رواية عبد اللّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لأبي و شكى إليه
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٨