كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٢ - في البراءة
و عن سماعة انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة و هو محرم فقال لا بأس به، هو طهور فلا تتقه ان تصيبك.[١] و عن ابن ابى عمير عن بعض أصحابنا عن ابى عبد اللّه قال سئل عن خلوق الكعبة للمحرم أ يغسل منه الثوب قال لا هو طهور ثم قال ان بثوبي منه لطخا[٢] و الظاهر من تلك الروايات انه لا مانع من اصابة الخلوق ثوب المحرم و يده و لا يجب غسله ايضا لكونه خارجا عن حكم الطيب المحرّم استعماله، و شمه، على المحرم، و هذا هو الظاهر من الأدلة و لكن الكلام في ان المراد من الخلوق المركب من الزعفران و غيره ما كان متصلا بالكعبة و أصاب ثوب المحرم من غير تعمد في ذلك، لا ما كان خارجا عنها، أو المراد ان كل طيب متصل بالكعبة و ان لم يكن خلوقا لا مانع منه و انما ذكر الخلوق من باب المثال و لتعارف استعماله فيها لا لخصوصية فيه.
و الظاهر و كذا القدر المتيقّن من الأدلّة المخصّصة لحكم العموم الدال على حرمة مس الطيب، ما كان متصلا بالكعبة و لم يكن مسه عن عمد بل لاقاه قهرا أو نسيانا و لكن الظاهر من قوله: طهور جواز مسه عمدا و الأصل موافق له.
فرع
لو اضطر إلى أكل ما فيه طيب و لمسه يجب عليه ان يقبض على أنفه فإن الضرورة تتقدر بقدرها و لا اضطرار الى الشم، و يدل على ذلك روايات، منها ما عن إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ان الطبيب الذي يعالجني وصف لي سعوطا فيه مسك فقال اسعط به[٣] و الرواية صريحة في جواز السعوط بما فيه مسك عند الاضطرار و لم يفصل فيها بين ما كان العلاج و التداوي منحصرا به أم لا و لإسماعيل رواية أخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ايضا تدل على جواز السعوط للمحرم
[١] الوسائل الجزء ٩ الباب ٢١ من تروك الإحرام الحديث ٤
[٢] الوسائل الجزء ٩- الباب ٢١ من تروك الإحرام الحديث ٥
[٣] الوسائل الجزء ٩ الباب ١٩ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١