كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٧ - الأمر السادس الكلام في الظن المانع أو الممنوع
و التحقيق في الجمع بين الطائفتين من النصوص ان يقال ان الحصر بالأربعة في الاخبار انما هو من جهة الغلبة لكثرة استعمالها في التطييب و التلذذ بها، أو لوجوب الكفارة فيها دون غيرها، و اما القول باختصاص الحرمة بالأربعة كما عن الصدوق، أو الخمسة كما عن الجمل و المهذب و الإصباح و الإشارة، و الكراهة في غيرها، تحكيما لأدلة الأربعة على العمومات الدالة على حرمة مطلق الطيب، غير سديد، بل لا يبعد دعوى الإجماع على حرمة الطيب على العموم، وفاقا للمقنعة و كما عن السرائر و المبسوط و الكافي و به ينجبر ضعف بعض الاخبار الناهية عن مسّ الطيب مطلقا، و لا يضر بما ذكرنا التعبير بلفظة لا ينبغي في بعضها لظهورها أولا في الحرمة، و لا أقل من التساوي مع الكراهة، مضافا الى استفادة الحرمة من النهى الوارد في بعضها.
و تدل على عموم الحرمة أخبار أخرى متفرقة في أبواب الفقه، مثل ما نص على ان الميت المحرم لا يمس شيئا من الطيب و لا يحنط كرواية ابن أبي حمزة عن ابى الحسن عليه السّلام في المحرم يموت قال: يغسل و يكفن و يغطى وجهه و لا يحنط و لا يمس شيئا من الطيب[١] و مثل ما روى عن النضر بن سويد عن الكاظم عليه السّلام ان المرية المحرمة لا تمس طيبا.[٢] و تعليل عدم البأس، بالفواكه الطيبة، بأنها ليست بطيب كما في رواية عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سالته عن المحرم يأكل الأترج قال عليه السّلام نعم، قلت: له رائحة طيبة، قال: الأترج طعام ليس هو من الطيب.[٣]
[١] الوسائل الجزء ٢ الباب ١٣- من أبواب غسل الميت الحديث ٧
[٢] الوسائل الجزء ٩ الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٧
[٣] الوسائل الجزء ٩ الباب ٢٦ من تروك الإحرام الحديث ٢