كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٠ - في الخبر الواحد
أجنبية بغير شهوة، لعدم الدليل عليه كما في مسّ امرأته لو مسّها بغير شهوة، إذ المذكور في الأدلة، ان ما يوجب الكفارة هو المس بشهوة، حلالا كان عليه أو حراما كما في الأجنبية، و لا تنافي بين الحرمة الأولية المجعولة للمس الأجنبية على المحرم و غيره، و بين ما اخترناه من عدم ثبوت الكفارة لو مسّها محرم لعدم شمول دليل الكفارة للمورد.
المسئلة الرابعة
ان مس المحارم كالأخت و الخالة و العمة كمس الزوجة فيحرم مسّهن إذا كان بشهوة و الا فلا.
اما المس بشهوة فيمكن استفادة حرمته من حكم مسّ الزوجة بالأولوية، فإنه إذا كان مسّ المحرم امرأته بشهوة حراما عليه، و موجبا للكفارة و هي زوجته و حليلته، فغيرها أولى بالحرمة و ان كانت من المحارم كما قلنا في الأجنبية.
و اما المس من غير شهوة، فلا يستفاد حكمه من الروايات الواردة في مس المحرم امرأته، لا بالفحوى و الأولوية، و لا بإلغاء الخصوصية، فلا بد من استفادة حكمه من روايات اخرى و لم نجد رواية خاصة في ذلك. [١] و اما حمل المرية و ضمها و ملازمتها إذا كان بشهوة فقد ذكرت في الروايات و لكن لم أجد في عبارة الفقهاء فتوى منهم في ذلك، فان كان مرادهم من المس ما يشمل الضم و الحمل و الملازمة، يشكل ارادة ذلك منه لظهوره في مس الجسد و البدن، لا مس الثياب و اما الروايات فقد تقدمت الإشارة إليها منها رواية عمار و فيها و ان حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم.[١]
______________________________
[١] يمكن استفادة حكم مس المحارم من رواية الحسين بن حماد. قال
سألت أبا عبد اللّه عن المحرم بقبل امه قال (ع) لا بأس به هذه قبلة رحمة إنما تكره
قبلة الشهوة (الوسائل).
وجه الدلالة أن التقبيل أحد مصاديق المس فشمله الدليل.
[١] وسائل الشيعة ج ٩ الباب ١٧- من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث ١