كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٨ - في الخبر الواحد
٣- عن العلاء بن فضيل قال سألت: (أبا عبد اللّه عن رجل و امرأة تمتعا جميعا فقصرت امرأته و لم يقصر فقبّلها، قال: يهريق دما و ان كانا لم يقصرا جميعا فعلى كل واحد منهما ان يهريق دما).[١] ٤- عن مسمع ابى سيار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: (يا أبا سيار ان حال المحرم ضيقة فمن قبّل امرأته على غير شهوة و هو محرم فعليه دم شاة و من قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور و يستغفر ربه).[٢] و المستفاد من مجموع روايات الباب ان تقبيل المحرم امرأته حرام عليه مطلقا، بشهوة كان أو بغيرها و ان كان يمكن ان يقال ان تقبيل الرجل امرأته لا ينفك غالبا عن الشهوة.
الثالثة
ان الروايات الدالة على أن النظر إلى المرأة و مسها و حملها حرام على المحرم، انما وردت في محرم نظر الى امرأته و زوجته، و في مسها و حملها، و اما النظر إلى الأجنبيّة و مسّها فلا إشارة إليها في النصوص، فهل الأجنبية، مثل الزوجة في الحرمة و ترتب الكفارة، إذا نظر إليها بشهوة أو مسها أو حملها كذلك أو يمكن ان يختلف حكمها و لا يتحد مع حكم الزوجة، وجهان.
أما الحرمة التكليفية فلا يمكن القول بالتفكيك بينهما فيها بداهة انه إذا كان النظر إلى الزوجة حراما حال الإحرام، فغيرها أولى بالحرمة و المبغوضية، و ذكر المرية و الزوجة في الروايات انما هو من جهة كثرة الابتلاء بها، لمرافقتها و ملازمتها لزوجها غالبا، لا لدخالتها في الحكم و موضوعيتها فيه.
و اما الكفارة فهي أيضا كذلك، لاستبعاد القول بان المحرم إذا نظر الى امرأته أو مسها بشهوة يجب عليه الكفارة دون الأجنبية لو نظر إليها كذلك،
[١] وسائل الشيعة ج ٩ الباب ١٨- من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ج ٩ الباب ١٨- من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث ٣