كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤ - في الشهرة
و التقبيل بشهوة و لكن لم يقيد اللمس بشهوة.
و نقل صاحب الجواهر كلام المحقق في اللمس و قيده بشهوة و لعله استفاد اعتبار الشهوة في حرمة اللمس من الاخبار الواردة في المقام كما سيأتي.
و اما النظر فقد اعتبر المحقق في حرمته على المحرم كونه بشهوة لا مطلقا، و اختاره صاحب الحدائق و المستند.
و حكى عن الصدوق جواز النظر إلى امرأته بشهوة، و مال إليه في كشف اللثام مستدلا بالأصل.
و منشأ الاختلاف النصوص الواردة في المقام، فالمهم نقلها و فقهها بالتأمل التام فمنها:
١- ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: (سالته عن محرم نظر الى امرأته فأمنى، أو أمذى، و هو محرم قال: لا شيء عليه، و لكن ليغتسل و يستغفر ربه، و ان حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى و هو محرم فلا شيء عليه، و ان حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم، و قال: في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل، قال عليه بدنة.[١] قد ذكر في الرواية النظر و اللمس و الحمل و قيّد الثاني و الثالث بكونهما عن شهوة، و اما النظر فقد يستظهر من قوله (ع): نظر الى امرأته فأمنى، ان النظر انما كان عن شهوة حيث تعقب بالإنزال، و صار سببا له، و هو مشكل فلا بد من ان يحمل على النظر بغير شهوة و لو بمعونة رواية أخرى وردت في المسئلة، و بقرينة الفقرة الأخيرة في ذيل الرواية و هي قوله فان حملها من غيره شهوة فأمنى أو أمذى و هو محرم فلا شيء عليه، إذ من المحتمل ان الفقرة الأولى أيضا في مقام بيان حكم من نظر الى امرأته بغير شهوة كما يقتضيه السياق و يأتي البحث في
[١] وسائل الشيعة ج ٩ الباب ١٧ من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث ١