كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠ - و منها الإجماع المنقول بالخبر الواحد
حرمة النساء على المحرم
الثاني مما يحرم على المحرم النساء وطيا و لمسا، و عقدا، و شهادة و تقبيلا و نظرا إذا كانا بشهوة. أما حرمة الجماع قبلا و دبرا فهو إجماعي لا خلاف فيه، و ادعى الإجماع بقسميه عليه، نعم قد وقع الخلاف في بعض الموارد من جهة إفساد الحج و عدمه و لكن أصل الحرمة في الوطي لم يخالف فيه أحد، و تدل عليه الآية و الرواية بتعابير مختلفة كحرمة الوقاع، و الجماع، و الغشيان، و إتيان الأهل، و الرفث بالصراحة و الكناية.
اما الآية، فقوله تعالى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ.[١] و الرفث هو الجماع كما في قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ[٢]
[١] سورة البقرة- الاية ١٩٤
[٢] سورة البقرة- ١٨٤