كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٥
وجوب المسح عليها و اما كفاية المسح على المرارة بدلا عن المسح بالبشرة لم يفهم منه نعم بعد التصريح بذلك بقوله امسح على المرارة ما جَعَلَ اللّه عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ علمنا ان هذا الوضوء يكفى عن الوضوء الواجب عليه مع المسح بالبشرة و لو لا تصريح الامام به لقلنا بعدم وجوب الوضوء عليه أصلا.
و اما الاتفاق الذي ادعى في كلمات الأصحاب على صحة الإحرام من مكانها إذا لم تتمكن من الرجوع الى الميقات فليس دليلا مستقلا بل منشأه الأخبار الواردة و سنتعرض لها إنشاء اللّه منها.
صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم قال: قال ابى يخرج الى ميقات أهل أرضه فإن خشي ان يفوته الحج أحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم.[١] و هي تدل على وجوب الرجوع الى ميقات أهل أرضه (أي الذي نسي أن يحرم) لا ميقات اخرى، و ان خشي فوت الحج يجب عليه ان يحرم من مكانه و ان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم و اما الزيادة على الخروج من الحرم فلا يستفاد و لكن مورد الرواية صورة النسيان و ما نحن فيه الجهل بالحكم، و عدم علم الطامث بصحة الإحرام و تركها له ظنا منها بعدم الجواز، فإن أمكن و صح التعدي و تسرية الحكم من مورد النسيان الى الجهل بالحكم، و ان كل واحد من الناسي و الجاهل يكون معذورا في ترك الإحرام من الميقات كما ادعاه صاحب المدارك، فيتحد الحكم في الموردين و اما إذا اقتصرنا في العمل بالصحيحة على موردها، و قلنا ان النسيان عذر مخصوص كما في سائر الموارد، لا تشمل الرواية لما نحن فيه، إذ يمكن ان يكون النسيان عذرا في مورد، و لا يكون الجهل فيه مثله و رواية عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه عن رجل مر على الوقت الذي يحرم الناس منه، فنسي أو جهل فلم يحرم حتى اتى مكة، فخاف ان رجع الى
[١] وسائل الشيعة الجزء ٨ الباب ١٤ من أبواب الإحرام الحديث ١