كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٤
لدخول مكة يجب عليها ان ترجع الى الميقات و تنشئ الإحرام منه للإتيان بالعمل الواجب عليها المشروط به الذي هو كالدين اللازم أدائه مع التمكن، هذا إذا تمكنت من الرجوع و اما إذا لم تتمكن من الرجوع لمانع من خوف أو لضيق الوقت فالإحرام من مكانها يحتاج الى دليل خاص.
ثم انه بناء على وجوب الرجوع الى الميقات إذا تمكنت هل يجب عليها ان ترجع الى ميقات أهلها أو يكفي الرجوع الى بعض هذه المواقيت و سيجيء البحث في ان بعض الروايات في من ترك الإحرام من الميقات يدل على وجوب الرجوع الى ميقات اهله و بعضها الأخر إلى مطلق المواقيت و يظهر من ثالث جواز الإحرام من مكانه و من رابع الرجوع بقدر الإمكان فالمهم نقلها و التأمل في فقهها و الجمع بينها بعد التعرض لما استدل به الأصحاب في المسئلة.
قد يستدل لعدم صحة الإحرام من غير الميقات حتى عند عدم التمكن من الرجوع بعدم تحقق الامتثال و انه لا يصح الإحرام من غير الميقات إذا تركه عمدا و قد يستدل لكفاية الإحرام من مكانه إذا تعذر الرجوع الى الميقات بأن الضرورة تقتضي ذلك كما في دخول مكة بغير إحرام حال القتال إذ الحائض التي تركت الإحرام من الميقات جهلا بالحكم و لا تتمكن من الرجوع إليه إذا حكم ببطلان حجها و وجوب القضاء عليها يكون حرجا عليها، و مشقة لها.
و فيه ان نفى الحرج إذا لم تقدر على الرجوع انما يرفع وجوب الحج أو التوقف في مكة إلى السنة القابلة لأداء حجها و لا يرفع شرطية الإحرام أو كفايته من غير الوقت الذي وقتها رسول اللّه لمن يريد الحج فإن كفاية الإحرام من مكان التذكر أو من مكة يحتاج الى دليل خاص حتى لو قلنا برفع وجوب الرجوع الى الميقات للحرج كما في المسح على المرارة.
و توضيح ذلك ان الامام عليه السّلام استدل في رفع وجوب المسح على البشرة بقوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، و علم بذلك ان الحرج يرفع