كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٢
على النهى عن التوقف أو على الكراهة بمعنى ان العبور من غير المسجدين جائز و لكنه في حال الإحرام مكروه، و يمكن ان يراد من المسجد مسجد الحرام و كما يمكن ان يكون النهى لخوف تعدى النجاسة الى المسجد و سرايته اليه و الإنصاف ان جميع ذلك خلاف الظاهر الا ان العلماء رضوان اللّه عليهم أفتوا بعدم البأس للإحرام على الحائض مجتازة عن المسجد، و إذا لم تتمكن من الإحرام حال العبور تحرم خارج المسجد و لا تدخله و عليه حمل بعض تلك الأخبار الناهية عن الدخول.
هذه محامل في الروايات و أقربها، الحمل على الكراهة لأن العبور من المسجد و ان كان جائزا للجنب و الحائض الا انه مكروه و ارادة مسجد الحرام من لفظ المسجد خلاف الظاهر فإن السائل سأل عن كيفية إحرامها و بيان حالها حال الإحرام. [١] و كذا حمل الدخول المنهي على التوقف و المكث لاستلزام ذلك فيكون الدخول منهيا عنه و حراما من باب المقدمة فهو ايضا خلاف الظاهر فان الدخول في المسجد لا يلازم التوقف و المكث فيه، فان من الممكن عادة ان تلبس الحائض ثياب الإحرام خارج المسجد و تلبي حال الاجتياز منه مضافا الى ان مقدمة الحرام ليس بحرام كما قرر في محله، هذا حكم إحرام الحائض و اما الغسل للإحرام فسيأتي حكمه.
في غسل الإحرام للحائض
ثم انه بعد ما ثبت وجوب الإحرام على الحائض إذا بلغت الوقت فهل الغسل
______________________________
[١] ارادة المسجد الحرام من المسجد المذكور في رواية يونس بن يعقوب
محتملة جدا بقرينة ذيل الرواية للتصريح فيه بأنها لا تدخل المسجد و تهل بالحج بغير
الصلاة إذ كثيرا ما يحرمون بالحج من مسجد الحرام لا غيره و اما غير رواية يونس لم
يذكر فيه المسجد.