كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦١
و ظاهر قوله تلبس ثيابا ان هذا اللباس غير لباس الإحرام.
و صحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللّه عن الحائض تحرم و هي حائض قال: نعم تغتسل و تحتشي و تصنع كما تصنع المحرمة و لا تصلى.[١] و رواية عيص بن قاسم قال سألت أبا عبد اللّه أ تحرم المرأة و هي طامث قال نعم تغتسل و تلبي.[٢] و رواية زيد الشحام عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال سئل عن امرأة حاضت و هي تريد الإحرام فتطمث قال تغتسل و تحتشي بكرسف و تلبس ثياب الإحرام و تحرم فإذا كان الليل خلعتها و لبست ثيابها حتى تطهر.[٣] يستفاد من مجموع الأخبار المتقدمة ان المرأة يجب عليها لبس ثياب الإحرام إذ لا معنى لنزع ثياب الإحرام بالليل أو لبس ثوب دونها لو لا وجوب لبسها عليها و حفظها من التنجيس.
ثم انه يجب على الحائض ان تحرم و لا تصلى صلاة الإحرام و لا تدخل المسجد و المراد من الدخول الممنوع التوقف و المكث فيه و لا إشكال في الاجتياز عنه و العبور منه مثلا لو أحرمت خارج مسجد الشجرة و دخلت من باب و خرجت من باب آخر لا اشكال فيه إذا لم تتوقف فيه و كذا لا مانع إذا أحرمت حال العبور و الاجتياز فالأخبار الناهية عن دخول المسجد محمولة على التوقف و المكث لا العبور و الاجتياز كما اختاره صاحب الوسائل قدس سره.
لكن ما هو المذكور في الروايات النهى عن الدخول لا التوقف و المكث في المسجد و الا لكان المناسب ان يقول لا تتوقف و لا تمكث نعم نظرا الى ما هو المتسالم فيه من جواز العبور من المساجد للجنب و الحائض حملت تلك الأخبار
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٨ من أبواب الإحرام الحديث ٤
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٨ من أبواب الإحرام الحديث ٥
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٨ من أبواب الإحرام الحديث ٣