كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٧
و استدل له بفعل النبي صلّى اللّه عليه و آله فإنه دخلها محلا عام الفتح.
و أورد عليه بان المصرح في الرواية انه كان مختصا بالنبي صلّى اللّه عليه و آله ساعة و لا يحل لغيره صلّى اللّه عليه و آله.
عن معاوية بن عمار قال رسول اللّه يوم فتح مكة ان اللّه حرم مكة يوم خلق السماوات و الأرض و هي حرام الى ان تقوم الساعة لم تحل لأحد قبلي و لا تحل لأحد بعدي و لم تحل لي إلا ساعة من نهار.[١] عن كليب الأسدي عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال ان رسول اللّه استاذن اللّه عز و جل في مكة ثلاث مرات من الدهر فاذن له فيها ساعة من النهار ثم جعلها حراما ما دامت السماوات و الأرض.[٢] و ظاهر الروايتين حرمة دخول مكة بغير إحرام في جميع الحالات لغيره صلّى اللّه عليه و آله نعم خرج منه المريض كما في الروايات ايضا مضافا الى ما قيل ان النبي صلّى اللّه عليه و آله دخل مكة مصالحا لا لقتال الا انه لما كان الصلح مع ابى سفيان و لم يثق بهم و خاف غدرهم حل له ذلك اللهم ان يقال انه إذا جاز لخوف القتال فله اولى.
و في الجواهر بعد نقل ما ذكر، و فيه انه على كل حال لا يستفاد منه الجواز لمطلق القتال ضرورة احتمال خصوصية فيما وقع من النبي لا توجد في غيره ثم انه قدس سره قال نعم قد يقال بالجواز إذا وصل الأمر إلى حد الضرورة لعموم أدلتها و على هذا يكون الدليل في مسئلة الضرورة و الحرج المرفوعين في الإسلام حكمهما تكليفا عند التحقق لكنه لم يثبت ان عمل النبي صلّى اللّه عليه و آله كان للضرورة و الحرج.
نعم لو اضطر الى دخول مكة محلا يرفع وجوب الإحرام لأجله تكليفا فلا يحرم عليه دخولها محلا و اما شرطية الإحرام فلا يرفع مثلا لو قلنا ان العمرة التمتع
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٠ من أبواب الإحرام الحديث ٧
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٠ من أبواب الإحرام الحديث ٩