كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٤
المحرمة تلبس ما شائت من الثياب غير الحرير و القفازين.[١] و رواية سماعة أنه سأل أبا عبد اللّه عن المحرمة تلبس الحرير فقال: لا يصلح ان تلبس حريرا محضا لا خلط فيه.[٢] و اما غير الخالص من إبريسم و الحرير فيجوز الإحرام فيه و لكنه يكره و لا يكون حراما و ما يدل على الحرمة غير ثابت مضافا الى عدم الخلاف في المسئلة لحكم المشهور بالكراهة فيه.
السادس من مكروهات الإحرام الحناء
وقع الخلاف في ان استعمال الحناء حرام أو مكروه، المشهور هو الثاني، و عن المدارك و كشف اللثام و غيرهما عند الأكثر، و حكم الشيخ بالحرمة في بعض كتبه و بالكراهة في بعض آخر و منشأ الخلاف ان استعمال الحناء زينة أم لا، فان كان يعد زينة فهو حرام، لما تقدم في الاكتحال بالسواد من عدم الجواز معللا بأنه الزينة، و تردد الأمر أيضا بين كون الاكتحال زينة بنفسه و طبعه و ان لم يقصد التزين به، و بين كونه امرا قصديا بمعنى انه حرام إذا قصد التزين به، يظهر من بعض الاخبار الأول، و من بعضها الثاني، و قيد الشرائع كونه اى استعمال الحناء للزينة، كما ان المسالك و الروضة قيد الحرمة فيه بقصده للزينة، و قال فان كان للسنة فلا اشكال فيه، و اما للزينة فهو حرام، فالفارق القصد دون العمل.
و لكن الرواية خالية عن هذا القيد نعم ورد في الاكتحال ان السواد من الزينة، و في رواية معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال لا بأس ان يكتحل و هو محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فأما للزينة فلا.[٣] و اما النصوص في المقام فهي خالية عن هذا القيد، و منها.
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٣ من أبواب الإحرام الحديث ٩
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٣ من أبواب الإحرام الحديث ٧
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٣ من تروك الإحرام الحديث ١