كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٥
بالعصفر، اما من جهة عدم كونه من اللباس المعمول بين الحجاج إذ المتعارف فيما بينهم عدم لبس المعصفر إلا شاذا و نادرا و لشذوذ هذا العمل لا ينفك اللابس به عن الشهرة بين الناس، و جلب التوجه عنهم اليه، أو من جهة العقيدة و التشيع، لاختصاص جواز لبس العصفر بالذين هم يعتقدون بمذهب أهل البيت، و يأخذون سنة الرسول عن اهله و أولاده عليهم السّلام، و اما غيرهم كأبي حنيفة و اتباعه و بعض الصحابة كانوا يرون الإحرام في الثوب الملون بدعة كما يظهر ذلك مما جرى بين أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السّلام و عمر بن الخطاب [١].
عن ابى بصير المرادي عن ابى جعفر عليه السّلام قال سمعته و هو يقول كان على عليه السّلام محرما و معه بعض صبيانه و عليه ثوبان مصبوغان فمرّ به عمر بن الخطاب، فقال يا أبا الحسن: ما هذان الثوبان المصبوغان، فقال عليه السّلام: ما نريد أحدا يعلّمنا السنة انما هما ثوبان صبغا بالمشق يعنى الطين.[١] عن العياشي في تفسيره عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه عليهما السّلام قالا: حج عمر أول سنة حج و هو خليفة و كان على عليه السّلام قد حج تلك السنة بالحسن و الحسين و عبد اللّه بن
______________________________
[١] الحنفية قالوا يحرم لبس المصبوغ بالعصفر و الورس و الزعفران و
نحو ذلك من أنواع الطيب إلا إذا غسل بحيث لا تظهر له رائحة فيجوز لبسه حال الإحرام
المالكية قالوا المصبوغ بما له رائحة يحرم على المحرم و ذلك كالمصبوغ بالورس و
الزعفران و اما المصبوغ بالعصفر فان كان صبغه قويا بان صبغ مرة بعد اخرى حرم لبسه
ما لم يغسل و ان كان صبغه ضعيفا أو كان قويا و غسل فلا يحرم لبسه و انما يكره لبسه
لمن كان له قدوة لغيره لئلا يكون وسيلة لان يلبس العوام ما يحرم و هو الطيب قالت
الشافعية اما المصبوغ بما يقصد اللون دون الرائحة كالعصفر و الحناء فلبسه لا يحرم
الحنابلة قالوا يحرم على المحرم لبس المصبوغ بالورس أو الزعفران و اما المصبوغ
بالعصفر فيباح لبسه سواء كان الصبغ قويا أو ضعيفا.
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٢ من تروك الإحرام الحديث ٢