كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٤
و رواية على بن جعفر قال سألت أخي موسى بن جعفر عليه السّلام يلبس المحرم الثوب المشبع بالعصفر فقال إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس[١].
المستفاد من رواية عبد اللّه بن هلال كرواية ابان ان الكراهة فيما يوجب لبسه شهرة بين الناس و اما رواية على بن جعفر تدل على عدم البأس إذا لم يكن فيه طيب و لكنه لا ينافي الكراهة لو دل دليل عليها لاجتماع نفى البأس مع الكراهة و لكن المستفاد من الروايات السابقة ان البأس في الثياب المعصفر من أجل الشهرة بين الناس لا لأجل اللون الخاص فان كان الثوب المصبوغ بالعصفر ملازما للشهرة دائما فلا مانع من القول بالكراهة فيه و ان كانت الشهرة حكمة للحكم لا علة له و اما إذا لم يكن ملازما لها بان كان لبس هذا النوع من الثياب غير شاذ بل متعارفا و معمولا بين الناس لا منكر أو لا مستهجنا فلا كراهة فيه و ان كان مشبعا بالعصفر هذا ما هو الظاهر من النصوص.
و اما كلمات الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم فقد عبروا بالعصفر فهل المراد مطلق العصفر أو المشبع منه.
ففي الجواهر بعد نقل خبري أبان و عبد اللّه بن هلال المتقدمتين انهما لا يدلان على مطلق الصبغ به بناء على عدم الشهرة إلا بالمشبع منه و نقل عن محكي المنتهى انه لا بأس بالمعصفر من الثياب و يكره إذا كان مشبعا ما عليه علمائنا و عن التذكرة و لا يكره إذا لم يكن مشبعا عند علمائنا.
و لكن التحقيق في المقام ان ما يستفاد من النصوص كراهة مطلق الثياب الملونة بالعصفر و لكنها تختلف شدة و ضعفا بسبب شدة اللون و ضعفه فبعضه مكروه شديدا كما إذا كان مشبعا و بعضه مكروه لا على هذا الحد و لعله يشير اليه ما في رواية أبان المتقدمة في قوله العصفر ليس من الطيب و لكن أكره ان تلبس ما يشهرك بين الناس و اما الشهرة التي جعلت حكمة لتشريع الكراهة في لبس الثياب المصبوغة
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٠ من تروك الإحرام الحديث ٤