كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٩
المعبر عنها بالموثقة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: يحرم الرجل بالثوب الأسود قال:
لا يحرم في الثوب الأسود و لا يكفن به الميت[١] تمسك الشيخ بظاهر الرواية و حمل لا على النهى الدال على الحرمة كما هو الظاهر من النهى و حمل صاحب الجواهر النهى على الكراهة بقرينة التكفين المجمع على جوازه في الثوب الأسود و قال هو في نفسه غير صالح لإثبات الحرمة فضلا عن ان يخصص به ما دل على جواز الإحرام في كل ثوب يصلى فيه مع الإجماع بقسميه على جواز الصلاة في الثياب السود انتهى.
و أيد الجواهر نظره في ظهور النهى الوارد في الموثق في الكراهة، بالنهي عن لبس السواد و انه لباس فرعون و بما روى عن الصادق عليه السّلام قال يكره السواد إلا في ثلاثة الخف و العمامة و الكساء[٢] و التحقيق في المقام كما هو مقتضى الصناعة العلمية انه لا يصح رفع اليد عن ظهور النهي في الحرمة بما ذكره في الجواهر لان مجرد المقابلة بين الإحرام و التكفين لا يوجب صرف النهى عن ظهوره في الحرمة فيها نعم لو ورد دليل على كراهة أحد المتقابلين يرفع اليد عن ظهوره فيه فقط كما لو قيل اغتسل للجمعة و الجنابة إذ لا ينكر ظهور الأمر في الوجوب و لكن نرفع اليد عن وجوب الغسل يوم الجمعة بدليل آخر يدل على استحبابه و اما تخصيص العام الدال على جواز الإحرام في كل ما يجوز الصلاة فيه و الثّوب الأسود مما يجوز الصلاة فيه و يصح فلا اشكال و لا مانع من التخصيص له إذا ثبت ان النهى الوارد في الخبر ظاهر في تحريم الإحرام بالثياب المصبوغة بالسواد كغيره من العمومات التي يرد عليها التخصيص.
و اما الإجماع على جواز الصلاة في الثياب السود و انّ كل ثوب تصلى فيه
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٢٦ من أبواب الإحرام الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ١٩ من أبواب لباس المصلى الحديث ١