كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٠
فلا بأس ان تحرم فيه كما ورد في الرواية فيقبل في الصلاة فقط و لا اشكال فيه بقسميه أي الإجماع و لكن لم يتحقق ذلك الإجماع في الإحرام بل هو أول الكلام فإذا لا مانع من حمل النهى الوارد في موثق الحسين بن المختار على ما هو الظاهر فيه و هو التحريم لا الكراهة.
و سلك صاحب المستند في حمل النهى على الكراهة طريقا غير ما اختاره صاحب الجواهر فإنه بعد ما ذكر انه يكره الإحرام في الثياب الوسخة قال و في الثياب السود لرواية الحسين القاصرة عن إفادة الحرمة للجملة الخبرية.
و لعل نظره قدس سره الى ان قوله لا يحرم في الثوب الأسود جملة نافية لا ناهية و الجملة النافية الخبرية لا تفيد الحرمة كالنهي و لا الوجوب كالأمر إذا كانت موجبة قد يقال ان الجملة الخبرية آكد في الوجوب و الحرمة من صيغة الأمر و النهى خلافا لصاحب المستند فان المتكلم يبعث المأمور بصيغة الأمر إلى إيجاد الفعل في الخارج و يزجره عن الفعل بالنهي عنه و اما الجملة الخبرية المستعملة في مقام الأمر فكأنّ المتكلم يرى المأمور به متحققا في الخارج و الامتثال واقعا و في النهي أيضا كذلك بمعنى انه في مقام النهى عن شيء يخبر بعدم وقوعه في الخارج بالتزام العبد ترك المنهي عنه و انه لا يخالف مولاه فيما نهاه عنه و لذا عبر عن النهي بالجملة الخبرية اشعارا بما ذكر و قوله لا يحرم في الثوب الأسود من هذا القبيل لو كان نفيا مع احتمال كونه نهيا ظاهرا في الحرمة، مضافا الى ان أصل البحث انما يجرى في افعل بصيغة الأمر و يفعل على نحو الاخبار و لا يجري في النهي بصيغته و الجملة الخبرية النافية، على ان الظاهر من سؤال السائل في الرواية أ يحرم الرجل بالثوب الأسود و جواب الامام عليه السّلام لا يحرم في الثوب الأسود هو النهى الدال على الحرمة صريحا، و لا ظهور في كون الجملة خبرية حتى يشكل فيه بما ذكر في المستند اللهم الّا ان يقال انها مرددة بين النهى و الخبر فلا يدل على الحرمة جزما لعدم الدلالة على الحرمة بناء على الخبرية على مذاق صاحب المستند و لكن