كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٥
و يغطى وجهه و يصنع به كما يصنع بالمحل غير انه لا يمس الطيب.[١] و عن ابن أبي حمزة عن ابى الحسن في المحرم يموت قال يغسل و يكفن و يغطى وجهه و لا يحنط و لا يمس شيئا من الطيب.[٢] و رواية عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يموت كيف يصنع به فحدثني ان عبد الرحمن بن الحسن بن على مات بالأبواء مع الحسين ابن على عليهما السّلام و هو محرم و مع الحسين عبد اللّه بن العباس و عبد اللّه بن جعفر فصنع به كما صنع بالميت و غطّى وجهه و لم يمسه طيبا قال و ذلك في كتاب على.[٣] و المذكور في النصوص كما ترى عدم جواز مس الطيب للمحرم الذي مات مطلقا لكن العلماء تعرضوا للكافور و الحنوط فقط مع ان في الكافور بحث في انه من الطيب أم لا لعدم ذكره في الرواية التي تدل على حصر الطيب في أربع، و لكن تقدم هناك ان الظاهر من الاخبار ان الكافور في الأزمنة السابقة كان بعد من الطيب المتعارف المعمول بين الناس و انه كان منهيا عنه حال الإحرام فعلى هذا تشمله تلك النصوص الدالة على عدم جواز مس الطيب من المحرم الذي يموت.
هذا بالنسبة إلى الكافور الذي تسالم عليه الفقهاء و لكن لم يذكروا غيره من الطيب و لعل الوجه في اختصاصهم الكافور بالذكر دون غيره ان ما هو المبتلى به في تغسيل الميت و أحكامه الكافور و تحنيط الميت به، و اما غيره من أنواع الطيب فلم يكن موردا للابتلاء حين التغسيل، فالتصريح بان المحرم الذي يموت لا يغسل بالكافور انما هو لبيان تخصيص الأدلة الدالة على وجوب تغسيل الميت بالكافور، و الإشارة الى ذلك، و اما غير التغسيل بالكافور فهو كغير المحرم
[١] وسائل الشيعة الجزء ٢ الباب ١٣ من غسل الميت الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٢ الباب ١٣ من غسل الميت الحديث ٦
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٢ الباب ١٣ من غسل الميت الحديث ٣