كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٨
و استثنى من عموم الحرمة الإذخر و عودي المحالة و عودي الناضح كما أشير اليه.
اما الإذخر بكسر الهمزة و الخاء نبات معروف عريض الأوراق طيب الرائحة يسقف به البيوت يحرقه الحداد بدل الحطب و الفحم قاله الطريحي.
و المحالة بفتح الميم هي البكرة العظيمة التي يستقى بها و في المجمع قال الأصمعي: ان كانت البكرة على ركيّة متوح فهي بكرة و ان كانت على ركيّة حرور فهي محالة يقال متح الدلو يمتحها متحا إذا جذبها مستسقيا لها الماتح المستسقى من البئر من أعلاها و بالياء الذي يكون في أسفل البئر يملأ الدلو.
قال صاحب الجواهر يجوز قطع الإذخر و النخل بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد بل عن المنتهى و التذكرة الإجماع عليه و هو الحجة انتهى.
و تدل على جواز قطع الإذخر صحيحة زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول حرم اللّه حرمه بريدا في بريد ان يختلى خلاه أو يعضد شجره الا الإذخر أو يصاد طيره و حرّم رسول اللّه المدينة ما بين لابتيها صيدها و حرم ما حولها بريدا في بريد ان يختلى خلاها و يعضد شجرها إلا عودي الناضح.[١] عن حريز عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال قال رسول اللّه الا ان اللّه عز و جل قد حرم مكة يوم خلق السماوات و الأرض و هي حرام بحرام اللّه الى يوم القيامة لا ينفر صيدها و لا يعضد شجرها و لا يختلا خلاها و لا تحل لقطتها الا لمنشد فقال العباس:
يا رسول اللّه الا الإذخر فإنه للقبر و البيوت فقال رسول اللّه الا الإذخر[٢] و في حديث آخر فإنه للقبر و لسقوف بيوتنا و في ثالث لصاغتنا و قبورنا و في
______________________________
و الا عمر و كقوله إلا الإذخر و في رواية إلا النخل و شجر الفاكهة
و في أخرى إلا ما أنبتته أنت نعم بعض المخصص ورد بغير الاستثناء بإلا و لعل نظر
الأستاذ مد ظله العالي ذاك البعض
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٨٧ من تروك الإحرام الحديث ٤
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٨٨ من تروك الإحرام الحديث ١