كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٥
القطع بالرعي و التسبيب فجواز رعى الإبل تخصيص من العموم و اما لو كان مفاد رواية حريز المتقدمة حرمة القطع على المحرم نفسه لا القطع برعي الإبل فهي في مقام بيان ان هذا الفرد ليس من مصاديق العام و لا يشمله الحكم.
قال صاحب الجواهر قدس سره لا بأس ان يترك المحرم فضلا عن غيره ابله ترعى الإبل في الحشيش مثلا و ان حرم عليه قطعه للأصل، بعد عدم تناول النصوص لذلك و السيرة القطعية التي هي فوق الإجماع، و صحيح حريز عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: تخلى عن البعير في الحرم يأكل ما شاء[١] عن محمد بن حمران قال: سألت أبا عبد اللّه عن النبت الذي في أرض الحرم ا ينزع فقال: اما شيء تأكله الإبل فليس به بأس ان تنزعه[٢] اما الاستدلال بالأصل فإنما يصح إذا لم يشمل الدليل الأوّل للمورد إذ بعد شمول عموم رواية حريز (كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس) لرعي الإبل يعلم ان تخلية الإبل لقطع نبات الحرم خلاف الاحترام و مناف لحرمة الحرم و عمدة الأدلة في المقام هي السيرة المستمرة كما عبر صاحب الجواهر لوضوح ان عمل المسلمين من زماننا الى زمان الرسول صلّى اللّه عليه و آله على عدم منع الناس دوابهم من الإبل و غيره عن أكل نبات الحرم و لأجل ذا لم يتعرض صاحب الشرائع للمسئلة أصلا و لعل نظره الى ما أشار إليه في الجواهر من عدم تناول الحكم له من الأصل لما ذكر.
فرع
بعد الفراغ عن جواز ترك الإبل و تخليته للرعي فهل يجوز للمحرم ان يقطع النبات و الشجر له، أم اللازم ان لا يتصدى ذلك بنفسه بل يخلى الإبل فقط و يتركه للرعي فيقطع و يأكل وجهان و في المدارك لو قيل بجواز نزع الحشيش للإبل لم يكن بعيدا للأصل و
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٨٩ من تروك الإحرام الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٨٩ من تروك الإحرام الحديث ٢