كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٩ - المقام الأول الكلام في الخبرين المتكافئين على حسب القاعدة
به رواية حريز و لا يصح رفع اليد عن هذا العموم الا بدليل خاص صريح في رفع الحكم، و ما هو إلا في الشجرة فقط التي يحتمل قويا الخصوصية فيها، و لا يمكن ان يقال جزما كل نبات في المنزل و الدار فهو مثلها، هذا ما يقتضيه ظاهر الأدلة و قال صاحب الجواهر قدس سره الخبران (رواية حماد و إسحاق) و ان كانا مشتملين على الشجرة خصوصها، الا انه لا قائل بالفرق بينه و بين غيره بل لعل ظاهر النصوص كون المدار على النبات سابقا و لا حقا انتهى موضع الحاجة يستفاد من كلامه ان التفصيل بين الشجر و غيره من النبات الداخل على المنزل في جواز القطع قول ثالث لم يقله أحد فإنّ الأمر بين قولين جواز القطع مطلقا و عدمه بذلك، بعبارة أخرى ورود التخصيص على العموم و عدمه، فيكون التفصيل قولا ثالثا.
و التحقيق في المقام ان يقال ان مستند الفقهاء في عدم التفصيل و عدم قول ثالث هو الإجماع و التسالم من الجميع على ذلك، يمكن أو يجب الالتزام به، لكنه من المحتمل قريبا انهم رضوان اللّه عليهم استفادوا ذلك من الروايات الواردة في المسئلة و كيفية دلالتها و فقهها، فلا يكون الإجماع على القولين دليلا على نفى قول ثالث، فالمستند في المقام هو النصوص.
فان الشيخ قدس سره بعد ما نقل رواية حريز مع ذيلها (الا ما أنبتته أنت و غرسته) قال متصلا به: و كل ما دخل على الإنسان فلا بأس بقلعه فان بنى هو في موضع يكون فيه نبت لا يجوز قلعه احتمل صاحب الجواهر ان يكون قوله في التهذيب (كل ما دخل) من تتمة الحديث، و ان يكون فتواه التي استفاده من الخبرين و استظهره منها و يؤيد الاحتمال الثاني ان الشيخ بعد ما ذكره قال روى سعد بن عبد اللّه عن زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام قال رخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في قطع عودي المحالة (و هي البكرة التي يستقى بها) من شجر الحرم و الإذخر كما هو دأبه في الكتاب يذكر