كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٤ - في قاعدة التجاوز و الفراغ
و المستفاد من الروايات المتقدمة كما ترى ان الامام عليه السّلام استدل على الخصم بفعل الرسول و عمله، و انه صلّى اللّه عليه و آله كان إذا نزل يستظل بالخباء و الجدار و لا يستظل حين ما يركب و يستفاد منه جواز الاستظلال بمثل الخباء و الجدار في المنزل و لا كلام في ذلك و انما الكلام في انه هل يقتصر في الحكم بالجواز على ما ذكر في الروايات و لا يتعدى منه الى غيره كما هو مقتضى الفعل بدعوى الخصوصية فيه، الموجبة للحصر و الاقتصار أو ليس الأمر كما ذكر بل يستفاد من الروايات ان الاستظلال المنهي عنه، و المحرّم على المحرم، انما هو حال السير فقط دون المنزل، و ان الحرمة مختصة بالأول دون الثاني، فعلى هذا ذكر الخباء و الجدار انما هو من باب المثال، و انهما مما يتعارف الاستظلال بها في المنازل فلا يبعد استفادة التعميم و تسرية جواز الاستظلال في المنزل بكل ما يمكن الاستظلال به بالشمسية و الثوب و غيرهما و الاستيحاش من الفرق بين السير و المنزل و استبعاده انما هو من اعمال القياس و ليس هو من مذهبنا و السنة إذا قيست ضيعت، كما في رواية البزنطي عن الرضا قال:
قال أبو حنيفة، أيش فرق بين ظلال المحرم و الخباء، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ان السنة لا تقاس[١] و الظاهر المتبادر من جواب الامام عليه السّلام في رواية أبي يوسف بقوله عليه السّلام حج رسول اللّه فأحرم و لم يظلل و دخل البيت و الخباء و استظل بالمحمل و الجدار و كذا الظاهر من قول ابى الحسن عليه السّلام بمحضر من الرشيد: ان رسول اللّه كشف ظلاله في إحرامه و مشى تحت الظلال، ان هذا حكم جعله اللّه لحكمة و شرعه لمصلحة و لا يصح القياس فيه هذا ما هو الظاهر و يحتمل ان تكون الروايات واردة في مقام الفرق بين الراكب و الماشي لا بين السير و المنزل بمعنى انه صلّى اللّه عليه و آله يكشف ظلاله حين ما كان راكبا و يستظل حين
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦٦ من تروك الإحرام الحديث ٥