كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٥ - في قاعدة التجاوز و الفراغ
ما يمشى، و لكن الظاهر هو الأول، و ان كان المستفاد من رواية ابن بزيع المتقدمة جواز الاستظلال ماشيا ايضا كما في رواية الحميري و بالجملة لو استفدنا من روايات الباب عموم النهى و إطلاقه فلا بد من الاكتفاء بالقدر المتيقن من المخرج و الحكم بحرمة الاستظلال في غيره دون ما إذا لم يكن لأدلة النهي عن التظليل عموم أو إطلاق فيكتفى في شمول النهى بما هو الثابت دخوله تحت العام و هو الاستظلال بالخيمة و لو لكنيسة و المشي تحت ظلال الجدار و لكن يعلم من استدلال الامام عليه السّلام مع المخالفين ان الحكم مختص بحال السير و لا يشمل المنزل و هذا هو الوجه في اتفاق الأصحاب على جواز الاستظلال للمحرم إذا نزل و توقف عن السير كما صرح به صاحب الجواهر في نجاة العباد بأنه لا مانع من استظلال المحرم في المنزل هذا بالنسبة الى حال السير في قبال العامة الذين لا يقولون بحرمة الاستظلال أصلا و اما بناء على ما اختاره أصحابنا من حرمة الاستظلال حال السير فهل يمكن استفادة الخصوصية من فعل النبي صلّى اللّه عليه و آله و انه مختص بالخيمة و الكنيسة و الخباء فمشكل إذا الظاهر من النصوص ان ذكر تلك الأمور انما هو من باب مصاديق الاستظلال لا لأجل خصوصية فيها فعلى هذا يشمل النهى جميع أنحاء الاستظلال بأي وجه اتفق الا ان يدل دليل خاص على الجواز
(تفصيل الكلام في المقام و تتميمه)
قد وقع الحكم بحرمة الاستظلال في النصوص بتعابير مختلفة يختلف بعضها عن بعض من جهة الدلالة سعة و ضيقا و ينبغي الإشارة إليها و ان قدمنا الروايات و تكلمنا حولها و قلنا ان المشهور حرمة الاستظلال على المحرم خلافا للعامة حيث أفتوا بجوازه و تمسكوا في ذلك بالقياس و عدم الفرق بين السير و المنزل في الجواز و عدم الجواز فيجوز الاستظلال حال السير كما يجوز في المنزل و قد رد الأئمة عليهم السّلام