كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٣ - في قاعدة التجاوز و الفراغ
قال رماني بحجر دامغ[١] و عن محمد بن الفضيل قال كنا في دهليز يحيى بن خالد بمكة و كان هناك أبو الحسن موسى عليه السّلام و أبو يوسف. فقام إليه أبو يوسف و تربع بين يديه، فقال يا أبا الحسن: جعلت فداك المحرم يظلل، قال: لا، قال: فيستظل بالجدار و المحمل و يدخل البيت و الخباء قال نعم، قال: فضحك أبو يوسف شبه المستهزئ، فقال له أبو الحسن يا أبا يوسف: ان الدين ليس بقياس كقياسك و قياس أصحابك ان اللّه عز و جل أمر في كتابه بالطلاق و أكد فيه شاهدين و لم يرض بهما الاعدلين و أمر في كتابه بالتزويج و أهمله بلا شهوة فأتيتم بشاهدين فيما أبطل اللّه و أبطلتم شاهدين فيما أكد اللّه عز و جلّ و أجزتم طلاق المجنون و السكران حج رسول اللّه فأحرم و لم يظلل و دخل البيت و الخباء و استظل بالمحمل و الجدار فعلنا (فقلنا) كما فعل رسول- اللّه فسكت[٢] عن جعفر بن محمد المثنى الخطيب عن محمد بن الفضيل و بشير بن- إسماعيل قال: قال لي محمد: الا أبشرك (أسرك) يا ابن مثنى، فقلت: بلى، فقمت اليه فقال: دخل هذا الفاسق آنفا فجلس قبالة أبي الحسن عليه السّلام، ثم اقبل عليه فقال يا أبا الحسن ما تقول في المحرم يستظل على المحمل فقال له: لا، قال فيستظل في الخباء فقال له: نعم، فأعاد عليه القول شبه المستهزئ يضحك يا أبا الحسن فما فرق بين هذا، فقال يا أبا يوسف ان الدين ليس بقياس كقياسكم أنتم تلعبون انا صنعنا كما صنع رسول اللّه و قلنا كما قال رسول اللّه، كان رسول اللّه يركب راحلته فلا يستظل عليها و تؤذيه الشمس فيستر بعض جسده ببعض و ربما يستر وجهه بيده و إذا نزل استظل بالخباء و في البيت و بالجدار[٣]
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦٦ من تروك الإحرام الحديث ٤
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦٦ من تروك الإحرام الحديث ٢
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦٦ من تروك الإحرام الحديث ١