كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٦ - في قاعدة التجاوز و الفراغ
و في رواية أخرى عن الحميري انه سئل عن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره حذرا على ثيابه و ما في محمله ان يبتل فهل يجوز ذلك، الجواب إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم[١] و مورد الرواية صورة الغيم و عدم بروز الشمس و صرح فيها ان التظليل في المحمل غير جائز و اما في غير المحمل بأن يمشي في جانب المحمل و استظل به فلا بأس به، هذا هو الظاهر من الرواية و لكنها تحتاج الى تصحيح السند و تقوية الدلالة و لا أقل من اعتماد العلماء عليها و ان كان المشي في ظل المحمل قد صرح في الرواية بجوازه و اما الجلوس في المحمل الذي يقع الظل من خشب الجناح على المحرم فهو مجمل لا يستفاد حكمه من الرواية فإن استفدنا من جواز المشي في ظل المحل ان الظل الواقع على المحرم إذا لم يكن فوق الرأس لا مانع منه فيجوز ان يجلس في المحمل مع وقوع الظل عليه من الجناحين لا من فوق الرأس و اما إذا قلنا انه فرق بين الجلوس في المحمل و بين المشي في ظل المحمل كما فرق الامام عليه السّلام بينهما في رواية الحميري فيصح ان يقال ان الموافق للاحتياط رفع الحاجبين و الجناحين إذا كان جالسا في المحمل و وقع الظل عليه منهما لإجمال الرواية و عدم الصراحة فيها بالنسبة الى غير المشي و كان صاحب الوسائل قدس سرّه استفاد جواز ذلك فقط و قال: باب جواز مشى المحرم تحت ظل المحمل و لم يتعرض للجلوس فيه و قد تقدم ان جعل النطع على رأسه في المحمل خوفا من المطر عليه دم كما في رواية الحميري و قد تعرضنا للرواية فيما سبق إجمالا و نذكرها هنا و نبحث حولها تفصيلا.
عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري انه سئل صاحب الزمان عليه السّلام عن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره حذرا على ثيابه و ما في محمله ان يبتل
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٧٧ من تروك الإحرام الحديث ٧