كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٩ - الأمر العاشر في أخذ الموضوع في الاستصحاب
و الابتلاء بالستر، لا لأجل الضرورة، و الا لا يفرق بين الستر للرأس و ستر الوجه لاشتراك الأذية فيهما.
و اما المحرمة فتغطية رأسها واجبة عليها و اما الوجه فيجب ان يكون بارزا لأن إحرام المرأة في وجهها كما ان إحرام الرجل في رأسه.
عن المنتهى انه قول علماء الأمصار و في الجواهر بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، و هذا الحكم مخصوص بحال الإحرام و مختص به بما هو حال الإحرام مع قطع النظر عما يوجب وجوب الستر عن الأجنبي أو الإسدال، فلو كان أجنبي ناظر إليها يجب عليها الإسدال حتى تكون محفوظة عن النظر أو تجلس تحت خيمة و يكون الوجه مكشوفا و عن نظر الأجنبي محفوظة فإن الستر و التغطية لا يتحقق بالجلوس في مكان و لو كان تحت خباء أو في محمل، أو وراء جدار لاشتراط الملاصقة في صدق التغطية، و بهذا يكشف أهمية الحجاب للمرأة و التحفظ عن الأجانب، و لا يصح الاستدلال بعدم جواز ستر الوجه للمحرمة، و ان إحرامها في وجهها حال الإحرام، لاستثناء الوجه و الكفين عن حكم العام الدال على ان المرأة عورة كلها، إذ لو كان الوجه مستثنى عنه، لما حكموا بوجوب الإسدال عليها بان تجعل حائلا بين الغير و بين نفسها بإلقاء الستر أو بالمروحة بحيث لا يلتصق بالوجه و يبقى بارزا و لقد قوينا في تعليقنا على العروة في تلك المسئلة وجوب ستر الوجه على المرأة، و تعرضت هنا للتذكار على الذين يحتملون استثناء الوجه لكي يراجعوا و يتأمّلوا فيه. [١]
______________________________
[١] أقول ينبغي ان يحرر الكلام في مقامين، الأول وجوب ستر الوجه و
الكفين على المرأة، و الثاني عدم اعانتها على الحرمة إذا كان الناظر إليها موجودا،
و إثبات وجوب الإسدال للحفظ عن النظر لا يلازم إثبات الوجوب في المقام الأول، و
أدلة الإحرام لا يبدل واجبا شرعيا ثابتا قبل الإحرام نعم يؤكد حراما أو يحرم مباحا
و كذا حرمة النظر