كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٧ - الأمر العاشر في أخذ الموضوع في الاستصحاب
لأن إحرام المرأة في وجهها و إحرام الرجل في رأسه.[١] و ظاهر الرواية من التقابل في الحكم بين الرجل و المرية، و قطع الشركة بينهما، ان ستر الوجه جائز للمحرم دون المحرمة كما ان التغطية للرأس حرام عليه، دونها، فلو كان ستر الوجه حراما على المحرم ايضا لما كان فرق بينه و بين المرأة المحرمة، فلقطع الاشتراك بينهما في الإحرام و نفيه يستفاد ان تغطية الوجه للمحرم ليست بحرام مضافا الى ان حصر الحرمة بالرأس في المحرم يكفي في عدم حرمة ستر الوجه، لانه مقتضى الأصل و الشك في الحرمة كاف في جريان الأصل.
و منها رواية منصور بن حازم قال رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام و قد توضأ و هو محرم ثم أخذ منديلا فمسح به وجهه[٢] و وجه الاستدلال انه لو كانت التغطية للوجه حراما لما مسح أبو عبد اللّه وجهه بالمنديل، الذي يغطيه و يستره.
و أوضح من هذه الرواية، و أظهر منها، ما رواه عبد الملك القمي قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع). الرجل يتوضأ ثم يخلل وجهه بالمنديل يخمره كله، قال:
لا بأس[٣] و صحيحة على بن جعفر عن أخيه قال سالته عن المحرم هل يصلح له ان يطرح الثوب على وجهه من الذباب و ينام قال: لا بأس[٤] و رواية زرارة عن ابى جعفر (ع) قال قلت المحرم يؤذيه الذباب حين يريد النوم يغطى وجهه، قال: نعم و لا يخمر رأسه و المرأة المحرمة لا بأس بأن يغطى
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٨ من تروك إحرام الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦١ من تروك الإحرام الحديث ٣
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٩ من تروك الإحرام الحديث ٢
[٤] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٩ من تروك الإحرام الحديث ٣