كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٦ - الأمر الثامن في مجهولي التاريخ
عن محمد بن مسلم انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى، فقال نعم[١].
و قد استثنى عن حكم تغطية الرأس و حرمته عصابة الرأس للصداع عن معاوية بن وهب عن ابى عبد اللّه عليه السّلام لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصداع[٢].
فمن ابتلى بالصداع و احتاج الى عصابة الرأس، يدع وسط الرأس مكشوفا و يشد على أطرافه.
قال ابن حمزة: التغطية منصرف عن ذلك، و لا يشمله، قوله عليه السّلام لا يخمر رأسه، و لكنه مشكل.
و قال آخرون ان تغطية بعض الرأس حرام و الخارج عنه يحتاج الى دليل خاص، و هو موجود حال الضرورة و الصداع.
الأمر الرابع
- ان المراد من التغطية التي تحرم على المحرم هل التغطية للرأس و ستره بما هو متعارف و معمول الستر به، أو بكل ما يحصل به التغطية و ان كان غير متعارف و خارجا عن المعمول العرفي، و عن المعتاد عند الناس.
فعلى الأول يحرم التغطية بالخمار و العمامة و المقنعة و العباء و غيرها مما يتعارف ستر الرأس به، و على الثاني يحرم الستر باليد و الحناء و الطين و ورق الشجر و وضع الزنبيل و الظرف على الرأس و الطست و القدح و يكون كلّ ذلك منهيا عنه.
و لكن ما ورد في الروايات هو النهى عن التغطية بما هو معتاد و متعارف، مثل قوله لا يخمر رأسه[٣]، و ان كان معنى التخمير في اللغة الستر و لكنه بلحاظ الخمار المعمول بين الناس كما في قوله تعالى وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٧ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٦ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٥